في خطوة جديدة تؤكد الدور المصري الريادي في دعم الاستقرار والسلام في القارة الإفريقية، اتفق فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإريتري أسياس أفورقي على رؤية مشتركة بشأن سبل إنهاء الحرب في السودان، مؤكدين ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية، ورفض أي محاولات لخلق كيانات موازية تهدد وحدة البلاد واستقرارها.

جاء ذلك خلال استقبال فخامة السيد الرئيس السيسي للرئيس أفورقي في القاهرة، بحضور وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره الإريتري عثمان صالح محمد، حيث تناول اللقاء التطورات الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، في إطار رؤية مصر الثابتة التي تقودها حكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي لترسيخ الأمن والسلم في محيطها الإقليمي.
ورحب فخامة الرئيس السيسي بنظيره الإريتري، معربًا عن تقديره لمشاركته في مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير، ومؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي في توقيت مهم يعزز التنسيق المشترك بين البلدين في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة. وأوضح الرئيس أن مصر تواصل جهودها الحثيثة ضمن الآلية الرباعية لإنهاء الحرب في السودان، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني الشقيق، مع الالتزام الكامل بدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على سيادته الوطنية.
وشهد اللقاء كذلك بحث مستجدات الأوضاع في الصومال، حيث شدد الرئيسان على الالتزام بمضامين البيان الثلاثي الصادر في أكتوبر 2024 بين قادة مصر وإريتريا والصومال، الذي أكد على احترام سيادة واستقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع دعم مؤسسات الدولة الصومالية في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية.
كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون لضمان أمن البحر الأحمر وحماية حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، مؤكدين أهمية تكثيف التنسيق بين الدول العربية والإفريقية المشاطئة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأعرب الرئيس أفورقي عن تقديره البالغ للدور المصري بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ دعائم السلام والتنمية في إفريقيا، مشيدًا بالمكانة التي باتت تحتلها مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي كقوة سلام تدعم الحلول الدبلوماسية وتعمل من أجل استقرار الشعوب.
وأكد فخامة الرئيس السيسي من جانبه حرص مصر على تعزيز الشراكة مع إريتريا في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، ومواصلة العمل المشترك من أجل شرق إفريقيا مستقر وآمن يكون لمصر فيه دورها الثابت كـ داعم للسلام وصوت للعقل والحكمة في المنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
